محمد بن موسى المزالي المراكشي

43

مصباح الظلام

كذلك أخبرنا أبو المعالي عبد الرحمن بن علي ، أنبأنا المبارك ابن علي ، أخبرنا أبو الحسن عبيد اللّه بن محمد ، أخبرنا جدّي أحمد ابن الحسين ، أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني ، حدثنا أبو محمد ابن حيّان ، حدثنا عبد اللّه بن مصعب ، حدثنا عبد الجبار ، حدثنا مروان ابن معاوية ، حدثنا محمد بن أبي ذئب المديني ، عن عبد اللّه بن محمد ابن عمر بن حاطب الجمحي ، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السّلمي رضي اللّه عنه قال : لما قفل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة تبوك ، أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجالا ، فيهم : خارجة بن حصن ، والحرّ بن قيس - وهو أصغرهم - ابن أخي عيينة بن حصن ، فنزلوا في دار رملة بنت الحارث - من الأنصار - ، وقدموا على إبل صغار عجاف وهم مسنتون ، فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقرّين بالإسلام ، فسألهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن بلادهم . فقالوا : يا رسول اللّه ، أسنتت بلادنا ، وأجدب جنابنا ، وعريت عيالنا ، وهلكت مواشينا . فادع ربك أن يغيثنا ، وتشفّع لنا إلى ربك ، ويشفع ربك إليك . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « سبحان اللّه ، ويلك ! إن أنا شفعت إلى ربي ، فمن ذا الذي يشفع ربنا إليه ؟ لا إله إلّا اللّه ، لا إله إلّا اللّه هو العلي العظيم وسع كرسيه السماوات والأرض ، وهو يئطّ من

--> « سبل الهدى والرشاد » 8 : 341 ، ألفاظ هذا الحديث في سياق واحد .